اسد حيدر

356

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة

وأرجعوا الضرائب الساسانية التي تسمى هدايا النوروز ، وأول من طالب بها معاوية ، وأمر أهل السواد أن يهدوا له في النوروز والمهرجان ، ففعلوا ذلك ، وبلغ ثلاثة عشر ألف ألف درهم « 1 » . وقدم دهقان هرات واسمه خراسان ، إلى أسد بن عبد اللّه القسري عامل هشام سنة 119 ه - بهدايا المهرجان بما قيمته ألف ألف « 2 » . ويقول الطبري : قدم والي هرات ، ومعه دهقان سنة 120 ه - بهدايا كان بها قصران : قصر من فضة وقصر من ذهب ، وأباريق من ذهب وأباريق من فضة ، وصحاف من ذهب وصحاف من فضة ، والديباج الهروي والقوهي والمروي « 3 » وبعث عبد الملك بن مروان إلى عامله في الجزيرة يأمره أن يحصي الجماجم ويعتبر الناس كلهم عمالا بأيديهم ، ويحسب ما يكسبه العامل سنته كلها ، ثم يطرح من ذلك نفقته في طعامه وأدمه وكسوته ، وطرح أيام الأعياد كلها ، ففعل العامل ، ووجد الذي يحصل من ذلك في السنة لكل فرد أربعة دنانير فألزمهم ذلك جميعا « 4 » . وكان عامل اليمن : محمد بن يوسف أخو الحجاج قد ارتكب أنواع العسف والجور ، فكان يصادر أملاك الأهالي وأموالهم ، وضرب عليهم ضريبة معينة عدا الخراج الذي ضربه الإسلام « 5 » . وقدم أسامة بن زيد على سليمان بن عبد الملك بما اجتمع عنده من الخراج - وكان واليا عليه في مصر - وقال له : يا أمير المؤمنين إني ما جئتك حتى نهكت الرعية وجهدت ، فإن رأيت أن ترفق بها وترفه عليها ، وتخفف من خراجها ما تقوى به على عمارة بلادها وصلاح معايشها ، فافعل ، فإنه يستدرك ذلك في العام المقبل . فقال له سليمان : هبلتك أمك ، احلب الدر ، فإذا انقطع فاحلب الدم ، فالنجا « 6 » .

--> ( 1 ) الجهشياري ص 15 . ( 2 ) الكامل ج ص 101 . ( 3 ) الطبري ج 5 ص 465 سنة 120 ه - . ( 4 ) الخراج ص 27 . ( 5 ) السيادة العربية ص 28 . ( 6 ) الجهشياري ص 32 .